السيد كمال الحيدري
466
الفتاوى الفقهية
الإمام في ركعته الثانية فيفرغ الإمام من ركعاته وعلى المأموم ركعة ، ومثال آخر : شخص يصلّي الظهر مأموماً وإمامه يصلّي الصبح قضاءً فيفرغ الإمام من ركعاته وعلى المأموم ركعتان . وأمّا إذا كان لا يزال على الإمام والمأموم معاً بقيّة من الصلاة ، فالأجدر بالمأموم احتياطاً إذا أراد أن يحافظ بصورة مؤكّدةٍ على صلاة الجماعة وثوابها ، أن لا ينفرد عن إمامه ويفترق في أثناء الصلاة . ويستثنى من ذلك انفراد المأموم عندما يجلس مع إمامه للتشهّد والتسليم ، فإنّ له أن يعجّل بالتشهّد والفراغ من الصلاة قبل فراغ الإمام . المسألة 1045 : إذا انفرد المأموم على خلاف ما ذكرناه ، فهناك حالتان : الأولى : أن يكون الانفراد قد خطر على باله فعلًا ولم يكن قد نوى ذلك من بداية الصلاة ، فصلاته صحيحة . وإذا كان هذا الانفراد قبل الركوع من الركعة الأولى أو الثانية ، وجب عليه أن يقرأ كما يقرأ المنفرد ، وإذا كان بعد أن ركع فيمضي في صلاته منفرداً ولا شيء عليه ، ولكن شريطة أن لا يكون قد تورّط في فترة ائتمامه بزيادة في الركن ( حيث يُغتفر للمأموم أحياناً الزيادة في الركن كما سيأتي إن شاء الله تعالى ) وأمّا إذا كان قد تورّط كذلك ، فعليه إعادة الصلاة . الثانية : أن يكون ناوياً من البداية للانتقال من الائتمام إلى الانفراد ؛ بمعنى : أنّه اقتدى بالإمام وعوّل عليه في القراءة وهو ينوي أن ينفرد في القنوت - مثلًا - وعندما قنت الإمام انفرد عنه وركع . وهذا عليه أن يعيد الصلاة من جديد ، إلّا إذا كان معتقداً حين الصلاة أنّه يجوز له ذلك ، فلا إعادة عليه حينئذ . المسألة 1046 : لا يجوز للمأموم أن يترك إمامه - وهو يصلّي - إلى إمام آخر في صلاةٍ واحدة ، بأنّ يعدل في وسط صلاته من أحدهما إلى الآخر .